النووي

22

روضة الطالبين

وهذه كالحامل إذ لا حرمة لحملها . المسألة التاسعة : قال : أنت طالق للسنة أو للبدعة لا تطلق حتى تنتقل من الحالة التي هي فيها إلى الحالة الأخرى ، لأن اليقين حينئذ يحصل كما لو قال : أنت طالق اليوم أو غدا لا تطلق حتى يجئ الغد . المسألة العاشرة : قال : أنت طالق طلقة حسنة في دخول الدار أو طلقة سنية قال إسماعيل البوشنجي : مقتضى المذهب أن تطلق إن دخلت الدار طلقة سنية حتى لو كانت حائضا لم تطلق . ولو كانت طاهرا لم يجامعها في ذلك الطهر ، طلقت في الحال ، وإن كان جامعها فيه ، لم تطلق حتى تحيض وتطهر . المسألة الحادية عشرة : قال لها وهي طاهر : أنت طالق للسنة ، ثم اختلفا فقال : جامعتك في هذا الطهر ، فلم يقع طلاق في الحال ، وقالت : لم تجامعني وقد وقع ، قال إسماعيل البوشنجي : مقتضى المذهب ، أن القول قوله ، لأن الأصل بقاء النكاح ، وكما لو قال المؤلي والعنين : وطئت . فرع قال : أنت طالق كالثلج ، أو كالنار ، طلقت في الحال ، ولغا التشبيه ، وقال أبو حنيفة : إن قصد التشبيه بالثلج في البياض ، والنار بالإضاءة ، طلقت سنيا ، وإن قصد التشبيه بالثلج في البرودة ، وبالنار في الحرارة والاحراق ، طلقت في زمن البدعة وبالله التوفيق . الباب الثاني في أركان الطلاق هي خمسة : ( الأول ) : المطلق وشرطه التكليف ، فلا يقع طلاق صبي ولا مجنون ، لا تنجيزا ولا تعليقا . فلو قال مراهق : إذا بلغت ، فأنت طالق ، فبلغ ، أو قال مجنون : إذا أفقت ، فأنت طالق ، ثم أفاق ، أو قالا : أنت طالق غدا فبلغ وأفاق قبل الغد فلا طلاق . قلت : هكذا اقتصر الغزالي وغيره في شرط المطلق على كونه مكلفا ، وقد يورد